حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

374

التمييز

الجدّ والهزل ، واستكثار الاخوان ، وأطلق التزويج بأربعة نسوة . وقال علي رضي اللّه عنه : ستة من المروءة ثلاثة في الحضر وثلاثة في السفر ، أمّا اللّاتي في الحضر فتلاوة كتاب اللّه ، وعمارة مساجد اللّه بالعبادة فيها ، واتخاذ / 181 أ / الإخوان في اللّه ، وأمّا اللّاتي في السّفر فبذل الزاد ، وحسن الخلق والمزاح في غير معاصي اللّه . وللمترافقين في السّفر ثلاثة حقوق ، إن خاف صانه ، وإن استعان أعانه ، وإن افتقر إلى زاد مانه . وروي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يخرج إلى السّفر يوم الخميس ، وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثه أول النهار ، وجاء في الحديث « 1 » « الرفيق ثم الطريق » « 2 » ، « وإذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم » « 3 » ، أي يتخذوه أميرا عليهم يأتمرون بأمره ، وقد أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالرّفق بالدّواب . وكان عليه الصلاة والسلام يقول : لمن أنفذه للسّفر « سر البردين وغوّر ورفّه في السّير ولا تسر أوّل الليل فإنّ اللّه جعله سكنا وقدّره مقاما لا ظعنا فأرح بدنك وروّح ظهرك فإذا وافقت حين ينتطح السحر أو حين ينفجر الفجر فسر على بركة اللّه » وممّا يقال لمن سافر ، شعر ( الطويل ) وحيث اتجهتم ساعدتكم سلامة ويرعاكم الرحمن من كل جانب وفي الفراق رجاء الأوبة وعمارة القلوب بالمكاتبة . قال بعض الأدباء : شعر ( الطويل ) وإذا النّوى شطّت بنا وتعرّضت دون اللّقاء موانع الأيام / 181 ب / عدنا بأفواه المحابر نشتكي ألم الفراق وألسن الأقلام آخر ( الوافر ) إذا كتب الصديق إلى صديق فحق واجب ردّ الجواب

--> ( 1 ) جاءت في بقية النسخ : وفي الخبر . ( 2 ) قول أورده الغزالي في الاحياء ( كتاب السفر ) 2 / 252 . ( 3 ) رواه ابن ماجة في سننه 3 / 36 .